الأسباب المؤدية لحوادث التفجير

  • بواسطة

الأسباب المؤدية لحوادث التفجير

فضيلة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري وفقه الله

 

 
 

السبب الأول:
الانكباب على الكتب الفكرية، وجعلها بديلا من كتب السنة والتلمذة عليها؛ إما مطالعة مستقلة أو تلمذة على أيدي مبتدعة ضُلَّال. 
ومن الكتب الفكرية التي تنضح بالتكفير وتحمل لواءه في هذا العصر، كتاب “معالم في الطريق” لسيد قطب.

 
 

 [ السبب الثاني: ]
الثناء المطلق والمدح العام للجماعات الدعوية على الساحة، من غير تمييز بين جماعة السنة السلفية وغيرها وادّعاء أن كل جماعة تدعو إلى الله هي على حق وسنة، وهذه مجازفة وضرب من الباطل.
إن لم يلبس على العامة والخاصة فإنه مُوقِعٌ للكثير من الجماهير – إلا من رحم الله- في شِراك البدعة ومنها بدعة التكفير؛ 
لأن المادحين سوَّغوا صنيعَ كل جماعة بهذا الإطراء وهذا المدح وهذا الإطلاق العام في الثناء، هاضمين حق السنة والجماعة هاضمين حقوق أهل التوحيد، وكان الواجب على الناصحين أن يميزوا أهل السنة والجماعة وأن يميزوا أهل التوحيد وأن يكونوا دعاة للانضواء في راية أهل السنة والجماعة، وأن يبينوا للناس أن ما عدا السلفية ما عدا أهل السنة والجماعة من الجماعات الدعوية الحديثة كلها على باطل وضلال، فتنبهوا يا عباد الله.

 
 

 السبب الثالث: 
الوقيعة في العلماء واتهامهم بأنهم لا يفقهون الواقع ولا يعرفون من أحوال الناس شيئا ولا ينزلون الى الساحة ولا يواجهون الشباب ولا يوجهونهم ولا يقودونهم إلى سبيل النجاة، واتهام علماء السنة بأنهم فقهاء حيض ونفاس فقط أو فقهاء في دخول الشهر وخروجه برؤية الهلال، وغير ذلكم يا عباد الله من الألقاب الشنيعة والأوصاف البذيئة التي جعلت الهُوَّة والفجوة بين الشباب خاصة وبين جماهير المسلمين – إلا من رحم الله – يزهدون في علمائهم وينظرون إليهم نظرة احتقار، العلماء الذين شهد لهم القاصي والداني بأنهم علماء التوحيد وعلماء السنة والنصحاء للأمة، ويشهدون لهم بالسابقة في الفضل وجلالة القدر لا يفقهون الواقع وهم في بروج عاتيّة، وغير ذلك من الأوصاف وقد رددنا على بعضهم والحمد لله في شريط معروف. 
والعبارة التي رددناها عليه وأخذناها عليه ودحضناها بالكتاب والسنة وأصول أهل السنة هي بصوت ذلكم الإنسان لا أسميه الآن.
إن الشباب حينما يسمعون مثل هذه الأوصاف في علمائنا مثل: سماحة الشيخ الإمام الوالد العلامة الفقيه المجتهد الأثري عبد العزيز بن باز رحمه الله، وسماحة الشيخ الإمام المحقق العلامة الفقيه المجتهد محمد ابن عثيمين رحمه الله، وسماحة الإمام المحدث محدث العصر بلا نزاع وهو الألباني رحمه الله، حينما يسمعون مثل هذه الألقاب لا يتخذونهم مرجعيةً، ولا يرجعون إليهم، بل يطلبون من خارج من يوجههم ويقودهم إلى التي هي أحسن – كما يزعمون – وهي والله الهاوية والمُهْلِكة والردى.
فتنبهوا يا عباد الله، ووقِّروا علماءكم ولا تُعطُوا فيهم الدنية، ولا ترضوا فيهم بالوقيعة، فقديماً كان الناس يمتحنون بالفضلاء من العلماء؛ قالوا: امتحنوا أهل المدينة بمالك، وامتحنوا أهل الشام بالأوزاعي، وامتحنوا أهل الموصل بالمعافى بن عمران، وامتحنوا أهل مصر بالليث بن سعد، وامتحنوا أهل الكوفة بسفيان. 
فوقِّروا علماءكم وازجروا كلَّ من وقع فيهم .

 
 

 السبب [ الرابع: ] من تلكم الأسباب المورطة:
إطلاق التكفير على حكام المسلمين، بحجة أنهم لم يحكُموا بشرع الله تاركين وراء الظهور التفصيل الذي مشى عليه علماء أهل السنة والجماعة، وفرَّقوا في الحكم بين من يحكم بغير ما أنزل الله عن اعتقاد أو عن اعتقاد إباحة أو اعتقاد تحريم، فقالوا: إن من حكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل؛ قد يكون كافرا تارة، وقد يكون فاسقا تارة أخرى يُطاع في غير معصية الله.
وأولئك القوم لا يفصّلون هذا التفصيل، بل يطلقون الحكم جُزافا، حتى أن كثيرا من الشباب وكثيرا من طلاب العلم ينظرون إلى حكامنا خاصة وإلى حكام المسلمين عامة بأنهم كفرة، مشركون يجب الخروج عليهم وخلع طاعتهم زعموا.

 

هذه يا عباد الله بعض الأسباب التي أدركناها.

 

للتحميل من هنا

مشاركة الفائدة: